زيد بن علي بن الحسين ( ع )
277
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
والآخرين ، وقد برزوا من قبورهم ، فيقال لهم لمن الملك وقد تفردتم بأرباب كثيرة وآلهة شتّى ، فيجيبون أن الملك للّه الواحد القهار . والقول فيه مضمر كقوله تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا « 1 » وأضمر يقولان ربّنا تقبل منّا . وقوله تعالى : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ( 18 ) فيوم الأزفة : هو يوم القيامة « 2 » وكاظمين : معناه مغتمون . وقوله تعالى : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ ( 18 ) فالظّالمون : الكافرون . والحميم : القريب . وقوله تعالى : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ( 19 ) قال : والرّجل يكون في القوم ، فتمر بهم المرأة ، فيريهم أنه يغض نظره ، فإذا رأى منهم غفلة ، لحظ إليها ؛ فإن خاف أن يفطنوا له غضّ نظره ، فإذا رأى منهم غفلة ، لحظ إليها ؛ فإن خاف أن يفطنوا له غضّ نظره ، وقد اطلع اللّه تعالى من قلبه أنه ودّ « 3 » أنه نظر إلى عورتها « 4 » . وقوله تعالى : إِلَّا فِي تَبابٍ « 5 » ( 37 ) معناه في هلكة « 6 » . وقوله تعالى : الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ ( 35 ) معناه بغير برهان ولا حجة . وقوله تعالى : وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) معناه سفكة الدّماء بغير حقّها . وقوله تعالى : وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) معناه الملائكة . وقوله تعالى : سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ « 7 » ( 60 ) معناه صاغرون . وقوله تعالى : ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) معناه يجرون . وقوله تعالى : وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) معناه تبطرون . * * *
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 / 127 . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 3 / 6 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 386 . ( 3 ) في م يود . ( 4 ) قال الفراء « يقال للرجل نظرتان : فالأولى مباحة له ، والثانية محرمة عليه . فقوله يعلم خائنة الأعين في النظرة الثانية وما تخفي الصدور في النظرة الأولى انظر معاني القرآن 3 / 7 . ( 5 ) في م في ضلال مبين وفي ى إلا في ضلال . ( 6 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 194 . ( 7 ) قرأ زيد بن علي سيدخلون مبنيا للمفعول من الإدخال انظر البحر المحيط لأبي حيان 7 / 437 وروح المعاني للآلوسي 24 / 72 ومعجم القراءات القرآنية 6 / 55 .