الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي

23

عون الحنان في شرح الامثال في القرآن

وروى الترمذي ، والحاكم ، عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ [ الزلزلة : 1 ] تعدل نصف القرآن ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] ثلث القرآن ، و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [ الكافرون : 1 ] تعدل ربع القرآن » وصححه في الجامع وشرحه ، ولكن قال في التحفة : قال الترمذي بعد إخراجه : حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة الذي هو العنزي . قال يحيى بن معين : ليس حديثه بشيء . وقال البخاري : منكر الحديث . وضعفه أبو زرعة ، والدارقطني . وقال ابن عدي : لا أرى به بأسا ، فالعجب من الحاكم حيث صحح حديثه أ . ه . وأخرج الحاكم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في كل يوم ؟ » ، قالوا : ومن يستطيع ذلك ؟ قال : « أما يستطيع أحدكم أن يقرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ » [ التكاثر : 1 ] . أخرجه الحاكم ، عن عقبة بن محمد ، عن نافع عن ابن عمر . قال المنذري : ورجال إسناده ثقات ، إلا أن عقبة لا أعرفه . وعن أنس ، أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل من أصحابه : « هل تزوجت يا فلان ؟ » ، قال : لا ، واللّه يا رسول اللّه ما عندي ما أتزوج به ، قال : « أليس معك قُلْ هُوَ اللَّهُ ؟ » قال : بلى ، قال : « ثلث القرآن » ، قال : « أليس معك إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ؟ » [ النصر : 1 ] ، قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » ، قال : « أليس معك : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ؟ » [ الكافرون : 1 ] ، قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » ، قال : « أليس معك إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ؟ » [ الزلزلة : 1 ] ، قال : بلى ، قال : « ربع القرآن ، تزوج ، تزوج » أي بما معك من القرآن » . قال في تحفة الذاكرين : قال الترمذي بعد إخراجه : هذا حديث حسن ، وقد تكلم في هذا الحديث مسلم في كتاب التمييز ، وهو من رواية سلمة بن وردان ، عن أنس . قال أبو حاتم : ليس بقوى ، عامة ما عنده عن أنس منكر . وقال يحيى بن معين : ليس حديثه بذاك . أ . ه . وفي الجامع وصححه : « من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين » . وفي الدرامي : « من قرأ مائتي آية في ليلة كتب من القانتين » ، و « من قرأ في ليلة ثلاثمائة آية كتب له قنطار » ، و « من قرأ ألف آية كتب له قنطار من الأجر ، والقيراط من ذلك القنطار لا يفي به دنياكم » . وفي رواية : « والقيراط من القنطار خير من الدنيا وما فيها واكتسب من الأجر ما شاء اللّه » ، وهذه الأحاديث ، وإن كان فيها مقال ، فهي داخلة تحت عموم حديث : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها . . . » الحديث ، والقرآن كلام اللّه وفضائله لا تحصى .