الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي
138
عون الحنان في شرح الامثال في القرآن
وقد أخبرني الدكتور رئيس التحرير أنه عند عرض الموضوع على أسرة التحرير في مجلة « منبر الإسلام » اعترض البعض على إرسال الكتاب والخطاب إلى الأستاذ أحمد حسين ، بدعوى أن الرجل مريض وفي آخر أيامه ، ولا يصح أن نؤرق الرجل أكثر مما هو فيه . فرد الأستاذ الدكتور عبد المعطى بيومى قائلا : لأن نصحح للرجل عقيدته ، ويلقى اللّه على عقيدة صحيحة ، خير من أن ندعه هكذا . وفعلا ، وكما أخبرني الدكتور عبد المعطى بيومى ، فقد أرسل إليه الكتاب والخطاب ، وهذا هو نص الرسالة : بسم اللّه الرحمن الرحيم السيد الأستاذ المجاهد الكبير أحمد حسين ، السلام عليكم ورحمة اللّه ، وبعد : فأستأذن سيادتكم في الكتابة إليكم رغم عدم سابق معرفتنا ، ولكن رابطة الإسلام أقوى ، وواجب التواصى بالحق هو الذي يمنحنى الإذن العام في مراسلتكم . وفي البداية فإني أحيى فيكم جهادكم الطويل المتواصل ، وأشكر لكم توجيهاتكم السديدة لجيل اليوم ، ونصائحكم الرشيدة لحكام الوطن ، وأدعو اللّه لكم بالصحة ، وتمام العافية ، وحسن العواقب في الأمور كلها . هذا وقد كان السيد الوالد المرحوم فضيلة الدكتور سيد أحمد المسير أستاذا للتفسير والحديث بكلية أصول الدين ، وذات يوم اطلع على كتاب لسيادتكم هو « في الإيمان والإسلام » ، والكتاب في مضمونه العام ومنهجه ثمرة طيبة ، وغيرة مشكورة ، ولكنه اتخذ موقفا من أهل الكتاب ، رآه المرحوم والدي ونراه معه ، مجانبا للصواب ، وبعيدا عن منطق القرآن الكريم . وقد أملى المرحوم والدي بعض التعليقات على هذا الموقف لطلاب العلم الذين تتلمذوا على يديه ، وعندما انتقل إلى رحمة اللّه ، رأيت أن من الوفاء لوالدي وللعلم أن أنشر مذكراته العلمية لينتفع بها المسلمون ، وكان هذا الكتاب الذي أرسله اليوم لسيادتكم مع الأستاذ الدكتور عبد المعطى بيومى . رجاء أن تطلعوا عليه ، وتتفضلوا بكتابة تعليق أعدكم ، إن شاء اللّه ، بنشره في الطبعة الثانية ، حتى تتجلى الحقيقة .