الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
246
نفحات القرآن
بِانَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا ءَاذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً ءَانَّا لَمَبعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً » . ويستفاد من هذه الآية بالإضافة إلى ما تقدم بأنّ منكري المعاد الجسماني هم من أصحاب النار ، وهذا دليل آخر لإثبات المدّعى . ومن خلال الآيات المذكورة نصل بسهولة إلى هذه النتيجة وهي إن الجسم بعد فنائه يعود إلى الحياة مرّة أخرى . المجموعة الثانية : وهذه المجموعة هي عبارة عن الآيات التي صرّحت بخروج البشر من القبور يوم القيامة ، فالقبور هي محل رقود الأجسام وهذا واضح من دون الحاجة إلى دليل ، وهذا التعبير دليل واضح آخر على المعاد الجسماني . وقد ورد هذا النوع من الآيات في القرآن بكثرة أيضاً إلّاأننا نكتفي بذكر نماذج منها : 1 - « وَانَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَارَيْبَ فِيهَا وَانَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ » « 1 » . ( الحج / 7 ) 2 - « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَاذَا هُمْ مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » « 2 » . ( يس / 51 ) 3 - « قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ » . ( يس / 52 ) جمع الآيات وتفسيرها كيف يُبعث من في القبور ؟ طُرحت الآيات المذكورة أعلاه تحت ثلاثة عناوين ( الخروج من القبور والأجداث
--> ( 1 ) جاء نفس المضمون في سورة الانفطار الآية 4 والعاديات الآية 9 . ( 2 ) ورد هذا المعنى في آيتين أُخريين من القرآن الكريم ( المعارج 43 ؛ والقمر 7 ) .