الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
32
نفحات القرآن
دعا اللَّه بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة » . يقول المرحوم الصدوق بعد ذكر هذه الرواية : « المقصود من احصائها هو الإحاطة بها ومعرفة معانيها لا عدّها « 1 » . والجدير بالذكر أنّ بعض الروايات ذكرت الأسماء الحسنى بأكثر من هذا العدد ، حتى أنّ في بعض الأدعية كدعاء الجوشن الكبير قد بلغت الأسماء المقدّسة المذكورة فيها الألف ، ولا تنافي بين هذه الروايات ، لأنّه كما ذكرنا بأنّ التسع والتسعين المذكورة تُشير إلى الأسماء والصفات الأكثر أهميّة وخصوصية ، وذكر المرحوم الصدوق « ره » في كتاب « التوحيد » شرحاً مفصلًا حول تفسير هذه الأسماء التسعة والتسعين ، نذكرها هنا بصورة مختصرة لتكملة هذا البحث وزيادة المعرفة بحقيقة هذه الأسماء والصفات : 1 - 2 - « اللَّه واله » : أي ( الجامع لجميع الكمالات ) ، وهو المستحق للعبادة ، والذي لا يستحق العبادة إلّاهو . 3 - 4 - « الواحد الأحد » : أنّه واحد في ذاته ليس له أجزاء ولا شبيه ولا نظير ولا مثيل . 5 - « الصمد » : السيد والمصمود إليه أي المقصود في الحوائج ، الغني عن كل موجود . 6 - 7 - « الأول والآخر » : أنّه الأول بغير ابتداء والآخر بغير انتهاء ، وبعبارة أخرى : الذات الأزلية والأبدية . 8 - « السميع » : المحيط بجميع المسموعات . 9 - « البصير » : المحيط بجميع المبصرات . 10 - « القدير » : القادر على كل شيء . 11 - « القاهر » : الذي انقاد له كل شيء وخضع لأوامره . 12 - « العلي » : ذو المنزلة والمقام العالي الرفيع . 13 - « الأعلى » : الغالب المنتصر ، أو المتسلط على كل شيء . 14 - « الباقي » : الذات الباقية التي لا تفنى . 15 - « البديع » : أي مبدع ومحدث كل شيء في عالم الوجود من غير مثال واحتذاء .
--> ( 1 ) توحيد الصدوق ، ص 195 ، ح 9 .