الشيخ محمد اليزدي

306

فقه القرآن

جميع المسلمين القيام بوجههم حتى النصر والفتح بقتلهم وصلبهم أو نفيهم وقطع الأيدي والأرجل ؛ وبالجملة بقلع مادة الفساد حتى تسوية المنظمات وادارتها على المدارات الاسلامية ، ولا سيما على الذين لهم بين المسلمين مقام متّبع وموقع مرموق ، الذين يقتدي بهم الناس إذا تقدّموا ، ويتركون الأمر إذا تساهلوا وتسامحوا ، ولا سيما على الذين إذا ظهرت البدع فعليهم أن يظهروا علمهم ، وإلا ألجموا بلجام من نار ، فإنهم أمناء الله في بلاده ، ومنار الله على عباده ، فعليهم قبل كل أحد إجراء الحدود الشرعية ، ودفع المحارب المعاند للّه ورسوله . وعندنا ان من حارب الله ورسوله بقلمه ولسانه فقد شهر سيفه عليهما ، وكذا إذا خطب أو كتب على خلاف أصول الاسلام ومعارف القرآن وأحكام الله تعالى ، وبارز المسلمين بنشر مقالات ضالة ، أو إلقاء خطابات مضلّة ، فهو أيضا محارب لله ورسوله ، فعليه الحدّ بما عرفت من القتل أو الصلب أو النفي من البلد مما يراه الحاكم مصلحة في حدّ عمله . نعم إذا تاب المحارب فندم عمّا فعل وغرم ما أضرّ ، فالله غفور رحيم ، ولا يجرى عليه الحد إذا كانت توبته قبل القدرة عليه إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . حدّ السارق الرابعة : قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ( المائدة [ 5 ] الآية 38 و 39 ) تأمر الآية الكريمة إيجابا بقطع يد السارق والسارقة ، فان ذلك جزاؤهما في الدنيا بما كسبا ، نكالا عليهم من الله العزيز الحكيم . والموضوع لا يصدق عرفا إلّا في سرقة ما كان له قيمة يعتنى بها ، وكان محفوظا مقفولا عليه عرفا ، دون غير المضبوط