الشيخ محمد اليزدي
301
فقه القرآن
الحدود معنى الحدّ : الحدّ يحيط بالشيء فيشخّصه ويعيّنه ولو منطقيا من الجنس والفصل ، أو فلسفيا من المادة والصورة ، وبالملازمة بمنعه عن الاختلاط بالغير ، ويدفع الغير عن الاختلاط به فيمتاز ، لا أنه معناه ، وأحكام اللّه تعالى حدوده التي تحيط بعباده المؤمنين وتميّزهم عن غيرهم ، والحدود اللازمة على الطغاة والعصاة مثل ما على السارق والزاني والقاتل والمحارب من أحكام اللّه تعالى أيضا ، وإن كان المخاطب والمسؤول عنها مجتمع المسلمين ، والمباشر لإجرائها الحاكم الشرعي الاسلامي ومن ينصبه ويعيّنه ليتصدّى لأمورهم الحكومية ، ولذلك أطلق عليها الحدّ كسائر أحكام اللّه ، لا بما يمنع المحدود عن المعاودة كما عن المفردات ، وفي الكتاب آيات : النهي عن القتل إلّا بالحق الأولى : قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً . ( الاسراء [ 17 ] الآية 33 ) تنهى الآية الكريمة عن قتل النفس التي حرّمها اللّه ، فجعلها متحصّنة محفوظة محترمة ، لا يجوز إيذاؤها والإضرار بها ، فكيف إعدامها إلّا على وجه الحق أي المقابلة بالمثل بأن أعدم نفسا فيقتل قصاصا ، ثم تجعل الآية الكريمة لوليّ المقتول