الشيخ محمد اليزدي

90

فقه القرآن

الفصل السادس : قراءة القرآن ان قراءة القرآن الكريم - في الصلاة - واجبة في الجملة ، وهو كتاب الله الذي فصّلت آياته من لدن حكيم خبير ، الكتاب المبين الذي نزل عربيّا من الله العزيز الحكيم ، ولا رطب ولا يابس إلّا فيه ، وفيه تبيان لكلّ شيء وهو شفاء وهدى للمؤمنين ، وهو كتاب العلم والعمل ، كتاب الدعوة والرسالة ، وكتاب الحياة الأبدية ، وبالتالي فهو كتاب الخلقة والوجود بصورته الكتابيّة المظهرة للعين والواقع المطلق بشراشره . وكيف يمكن لمن هو في الوجود ومن الوجود ان يطّلع على الوجود كما هو حقّه ولو بمرحلته الكتابية من مراتب الوجود . وكيف كان لا اشكال في فضيلة قراءة ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه هدى للمتقين بل لزوم تلاوته على كل مسلم - في الجملة - فإنه كتاب الدين والدنيا ، كتاب الحياة والنور ، كتاب الخير والسعادة ؛ والمسلمون سادة أعزّاء لن يضلّوا عن سبيل الحق وطريق الهداية ما داموا متمسكين به ، وهو قائدهم « 1 » وبين يديهم ، عاملين بأوامره منتهين عن نواهيه ، ويعدله العترة الطاهرة ( عليهم الصلاة والسلام ) المفسّرون الشارحون له ولكلياته بحق والمفصّلون لمجمله بعلم ، فهم الذين في بيتهم نزل الكتاب وأهل البيت أدرى بما فيه .

--> ( 1 ) - وفي الحديث : « من جعله امامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار » .