الشيخ محمد اليزدي
57
فقه القرآن
الصلاة تعريفها : الصلاة لغة : هي الدعاء والثناء كما نراه في موارد عديدة من القرآن الكريم حيث قال أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( البقرة [ 2 ] الآية 157 ) . فان البشارة للصابرين الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ بأن عليهم صلاة من ربهم ، لا يناسب إلّا الدعاء والثناء بغفران ذنوبهم وترفيع درجاتهم . وقال تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( التوبة [ 9 ] الآية 103 ) وإرادة الدعاء ظاهر فان دعاءه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو الذي يورث السكون والرضا عند المنفق . وكذلك الأمر في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( الأحزاب [ 33 ] الآية 56 ) ففي مثل تلك الموارد سياق واحد يعطي المراد من المعنى . وأما اصطلاحا : فهي عبادة خاصة تشتمل على الدعاء كما يفيد ذلك آيات بيّنات في باب الصلاة وفيه فصول :