الشيخ محمد اليزدي
177
فقه القرآن
الفصل الثاني : الأنفال قال تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ( الأنفال [ 8 ] الآية 1 و 2 ) « 1 » الأنفال : هو كل مال لم يملكه مالك شخصي معيّن بإحدى الأسباب المملّكة الأولية كالحيازة والتحجير والاصطياد على شروطها المعيّنة ، أو الثانويّة كالإرث والبيع والإجارة ، أو من ناحية المعاملات بالمعنى الأعم على أحكامها المقدرة ، فهو لمالك الملوك اعتبارا أيضا ويتصرف فيه وليّه بصرفه في مراضيه تعالى ، فان النفل الزيادة . وبعبارة أخرى : الأنفال كل ما خلقه الله تعالى لانتفاع الناس وتمتّعهم به على المجاري الطبيعية والأحكام الشرعية المعبّر عنه بأموال الشعب والأمة ولم يملكه مالك محدد فلا ينحصر بالبحار والجبال والأودية والآجام بما فيها من لحوم وزينة واجراء الفلك أو معادن ومراتع ومنافع أخرى ، كما لا ينحصر بأصول البلاد والمدن
--> ( 1 ) - الجواب المذكور في الآية الكريمة يدل على أن المسؤول عنه هو الحكم دون الموضوع ، فلا بد من مراجعة روايات الباب في معنى الأنفال ومقتضى المذكورات فيها بملاكاتها على ما ذكرنا ، فراجع الوسائل / ج 2 / باب الأنفال .