السيد عبد الأعلى السبزواري
66
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحوث المقام بحث أدبي الطول : في قوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا مصدر ، وهو مفعول به ليستطيع ، وردّ : بأنه بناء عليه يكون المعنى : ومن لم يقدر على القدرة . وأجيب بأنّ طول في المقام هو السعة والغنى ، أي : ولم يكن له القدرة على الغنى والسعة في الحال والمال . وقيل : إنّه مفعول لأجله ، لبيان جهة الاستطاعة المذكورة . وقيل : إنّه منصوب بنزع الخافض ، أي يقدر على الطول . و مَنْ في قوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ إمّا شرطيّة وما بعدها الشرط ، أو موصولة وما بعدها صلة . و أَنْ يَنْكِحَ في تأويل للمصدر مفعول لكلمة ( يستطع ) ، أو منصوب بفعل مقدّر صفة « طولا » ، أي : يبلغ به نكاح المحصنات . والفتاة : اسم للمملوكة ، كما أنّ الفتى اسم للمملوك ، وفي الحديث : « لا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي ، ولكن ليقل : فتاي وفتاتي » ، وهو يطلق على المماليك في الشباب والكبر ، بخلاف الأحرار ، فإنّه يطلق عليهم في ابتداء الشباب فقط . وقوله تعالى : وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ عطف على مسافحات ، و « لا » لتأكيد ما في « غير » من معنى النفي أو من عطف الخاصّ على العامّ ، كما عرفت في التفسير .