أبو طالب القاضي

7

علل الترمذي الكبير

وماذا عليهم لو آمنوا بقول الله عز وجل : ( فبشر عباد . الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله . وأولئك هم أولو الألباب ) . وقد اتخذ علماء الحديث الأوائل في محاربتهم لهذا الوباء القادم من عبدة الأصنام الجدد ، والذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله . اتخذوا أساليب كثيرة ومختلفة في سبيل الحفاظ على نقاء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب . وفي فضح الكذابين والضعفاء وما وضعوه من جانب آخر . فكان علم الجرح والتعديل ، وعلم علل الحديث . وكان تدوين المسانيد والصحاح والجوامع والمصنفات الذي بقي ذلك حتى اليوم شاهدا على أمانتهم وصدقهم وكفى بالله شهيدا . وفي هذا الكتاب ننظر على أثر من آثار علماء الحديث . بل على علم من أدق العلوم التي تناولوها وهو علم علل الحديث . ونسأل الله أن يجعله إضافة جديدة تقوي ساعد الباحثين عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم . وأن يجعله مغلاقا لأبواب أهل الأهواء والرأي من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . وهنا نتقدم بالشكر للإخوة الذين ساعدوا في إخراج هذا الكتاب ، فقد نسخه الأخ أبو أسامة أحمد عبد الرزاق . وقابله معنا الأخ أبو عيسى أيمن إبراهيم الزاملي جزاهما الله خير الجزاء . السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .