أبو طالب القاضي

8

علل الترمذي الكبير

مدخل إلى علل الحديث علم علل الحديث ينفصل في غالبه عن علم الجرح والتعديل ، لكنه يحتاج إليه عند معرفة الأحفظ والأتقن عند حالات الخلاف بين الرواة . وعند البحث في الأسانيد ينظر الباحث على رجال السند ، فإن وقف على ضعف أحدهم صار السند ضعيفا لا يحتاج به اللهم إلا إذا جاء من طريق آخر جميع رواته ثقات . فإذا كان الإسناد صحيحا في ظاهره ، يرويه ثقة عن ثقة ، وكان متن هذا الإسناد خاليا من مخالفة ظاهرة أيضا فهنا ينتهي علم الجرح والتعديل وتبدأ عملية البحث عن العلل التي قد تكون خافية في هذا الحديث . فالعلة إذن هي أٍسباب خفية تقع في إسناد ومتن ظاهرهما الصحة . ومن أهم الأسباب التي يحكم بموجبها بوجود علة في الحديث : - التدليس : وهو وجود أحد الرواة المعروفين بالتدليس في السند ، أو أن يرويه راو عمن لم يسمع عنه . - أن يأتي الحديث مرسلا من وجه . ومسندا من وجه آخر . - أن يأتي الحديث موقوفا من وجه . ومرفوعا عن وجه آخر . - الاضطراب في الإسناد عند تعدد الطرق . وغير ذلك مما سيقف عليه الباحث إن شاء الله عند مراجعته لهذا الكتاب .