أبو طالب القاضي
5
علل الترمذي الكبير
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله الذي بعث محمدا رحمة للعالمين . وأنزل عليه الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين . اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد . فقد أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم كتابا واحدا ، أمر المؤمنين فيه بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه عليه وسلم ، وحذرهم من مخالفة أمره أو الرضا بحكم الجاهلية . وقد أنزله الرحمن كتابا فصلت آياته ، وجعل فيه النور للباحثين عن الحق ، والراغبين سبيل الرشاد . ثم يسر الله سبحانه القرآن على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعندما أمر الله بالصلاة علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه كيفية الصلاة ، وكذلك في الصيام والزكاة والحج حتى أكمل الله به الدين . وأتم به النعمة . وصار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من حوله خير من سمع وخير من أطاع ، حتى رفع الله ذكرهم من فوق سبع سماوات . ثم خلف من بعدهم خلف ، فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، وردوا أمورهم إلى هذا وذاك من الذين اتخذهم السفهاء أئمة ، وما علموا أنه لا حجة للناس على الله بعد الرسل . وأن كل إنسان يرد قوله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . بل لا يسمع لإنسان إلا إذا جاء بالبينة من الكتاب . أو الحكمة من الرسول صلى الله عليه وسلم .