السيد عبد الأعلى السبزواري
21
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا » . وقال ( صلى اللّه عليه وآله ) : « من سره ان يكون اغنى الناس فليكن بما عند اللّه أوثق منه بما في يده » . وروي عن الصادق ( عليه السلام ) : « أوحى اللّه تعالى إلى داود ما اعتصم عبد من عبادي بي من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلق عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه وأسخت الأرض من تحته ولم أبال باي واد هلك » . وعنه ( عليه السلام ) : « ان الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا » . وعن الكاظم ( عليه السلام ) في قوله تعالى : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » قال : « التوكل على اللّه على درجات منها ان تتوكل على اللّه في أمورك كلها فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا وتعلم أن الحكم في ذلك له فتوكل على اللّه بتفويض ذلك اليه وثق به وفي غيرها » . وقال الصادق ( عليه السلام ) : « من أعطي ثلاثا لا يمنع ثلاثا من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية ثم قال : أتلوت كتاب اللّه عز وجل « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » ، وقال : « ولئن شكرتم لأزيدنكم » ، وقال تعالى : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الدالة على فضل التوكل ومدحه والترغيب اليه وانه خلق كريم يجب على المؤمن التحلي به ويدل عليه العقل أيضا .