السيد عبد الأعلى السبزواري
24
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
البنت ولا يكون له عقب فقلت له : اسأله بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما اعفاني عن هذه المسألة فقال : تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي وأنت يا موسى يعسوبهم وامام زمانهم ، كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه ، وأنتم تدعون معشر ولد علي على أنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلا تأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل : « ما فرضنا في الكتاب من شيء » وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم فقلت تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات قلت أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس له أب فقلت : إنما الحقه بذراري الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك الحقنا اللّه تعالى بذراري النبي من أمنا فاطمة ، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال هات قلت قول اللّه عز وجل : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين . ولم يدع أحد انه ادخل النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فكان تأويل قوله أبنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة وأنفسنا علي بن أبي طالب » . أقول : تقدم ما يتعلق بهذه الرواية في التفسير . وفي سؤالات المأمون عن الرضا ( عليه السلام ) قال المأمون : « ما الدليل على خلافة جدك علي بن أبي طالب ؟ قال ( عليه السلام ) آية أنفسنا قال : لولا نسائنا قال : لولا أبنائنا » .