السيد عبد الأعلى السبزواري
23
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
( صلى اللّه عليه وآله ) ومعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال النصارى من هؤلاء ؟ فقيل لهم : هذا ابن عمه ووصيه وختنه علي بن أبي طالب وهذا ابنته فاطمة وهذا ابناه الحسن والحسين فتفرقوا فقالوا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة فصالحهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) على الجزية وانصرفوا » . أقول : دلالة هذا الحديث على فضل أهل البيت مما لا ينكر . وفي تفسير العياشي باسناده عن حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن فضائله فذكر بعضها ، ثم قالوا له زدنا فقال : ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في امر عيسى ( عليه السلام ) فانزل اللّه هذه الآية : « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ » فدخل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ثم خرج ورفع كفه إلى السماء وفرّج بين أصابعه ودعاهم إلى المباهلة قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) وكذلك المباهلة يشبك يده في يده يرفعهما إلى السماء فلما رآه الحبران قال أحدهما لصاحبه : واللّه لئن كان نبيا لنهلكن وان كان غير نبي كفانا قومه فكفا وانصرفا » . أقول : تقدم في بحث الدعاء انه على اقسام منها التبهل كما ورد في هذه الرواية . وفي العيون باسناده إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في حديث له مع الرشيد قال له الرشيد . كيف قلتم إنا ذرية النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) والنبي لم يعقب وانما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد