السيد عبد الأعلى السبزواري

19

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

منها : الأعلام باشتراك النساء في أمور الدين أصولا وفروعا إلا ما خرج بالدليل . ومنها : الاهتمام بالدين والاعتناء بشريعة سيد المرسلين ( صلى اللّه عليه وآله ) . ومنها : جعلهن في سياق المتدينين بتعلمهن الأعمال الصالحة وتلبسهن بالمعارف الحقة . وغير ذلك من المصالح . الثامن : انما أخر سبحانه وتعالى « أنفسنا » وذكرها بعد تفدية الأبناء والنساء لبيان أهمية المباهلة والتفدية للّه جلت عظمته لإثبات الحق وإظهاره بتفدية جميع العلائق حتى علاقة الأهل . التاسع : ان كلمة « أنفسنا » تدل على شمولها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) تنزيلا له منزلة نفس رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لا لأجل ان الداعي لا بد ان يكون غير المدعو كما ذكره بعض المفسرين بل لان وجود علي ( عليه السلام ) في الأثر والمزايا والفضيلة والصفات بمنزلة وجود رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) لا سيما إذا كان التنزيل بأمر من اللّه تعالى ولم يوجد أحد غير علي ( عليه السلام ) يكون واجدا لتلك المزايا التي تؤهله لهذه المنحة الإلهية ويكون كنفس رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ولا يمكن ان يكون أحد نفس شخص آخر إلا إذا كان مشتملا على مزايا كبيرة يكون ثانيا في مزاياه أو الوجود المكرر له في الخصال ونحوها . ويستفاد من الآية المباركة المنزلة الجليلة والمنقبة العظمى لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهذا ما يستفاد من سيرة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بالنسبة إلى علي ( عليه السلام ) في مواطن كثيرة تكون مبنية لمعنى « أنفسنا » في هذه الآية المباركة ومع ذلك