السيد عبد الأعلى السبزواري
42
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
التفسير 231 - قوله تعالى : وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ . المراد ببلوغ الأجل : الإشراف على تمامية العدّة ، لأنّه لو كان المراد انقضاؤها وتمامها فلا موضوع للإمساك والتسريح حينئذ . والبلوغ كما يستعمل في الغاية يستعمل أيضا في الإشراف عليها والاقتراب منها . والمعروف : من العرف وهو ما استحسنه العقل ولم يردع عنه الشرع فيشمل الفطريات والمحسنات العقلية وبناء العقلاء فإنّ جميعها حسن ومعروف وإن كان الفرق بينها بالاعتبار ، والشرع حاكم ومسلّط عليها جميعا فإنّه يتمّمها . وقد اهتم الشارع بالمعروف والعرف كما يستفاد ذلك من مجموع هذه الآيات المباركة وغيرها . وقد أسس الفقهاء قاعدة « أنّ كلّ ما لم يرد من الشرع في موضوع من الموضوعات تحديد خاص يرجع إلى العرف في تعيينه » ومصاديق هذه القاعدة كثيرة على ما هي مفصّلة في الفقه . والمعنى : وإذا طلّقتم النّساء وأشرفن على الوصول إلى آخر عدّتهنّ فإما