السيد عبد الأعلى السبزواري
23
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ قال ( عليه السلام ) : « لا يحل للمرأة أن تكتم حملها أو حيضها ، أو طهرها وقد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الطهر ، والحيض ، والحبل » . أقول : ما ذكر في الحديث بيان لإطلاق ما ورد في الآية الشريفة وتقدم سابقا ما يتعلّق بذلك . وفي المجمع عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ قال ( عليه السلام ) : « الحيض والحبل » . أقول : ليس ذلك في مقام الحصر فلا تنافي غيرها . وفي تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية المباركة : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ قال ( عليه السلام ) : « يعني لا يحل لها أن تكتم الحمل إذا طلّقت وهي حبلى ، والزوج لا يعلم بالحمل فلا يحلّ لها أن تكتم حملها وهو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع » . أقول : مرّ في الرواية السابقة أنّها ليست في مقام الحصر فلا تنافي غيرها . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ قال ( عليه السلام ) : « حق الرجال على النساء أفضل من حق النساء على الرجال » . أقول : إنّ الفضيلة لا تنافي أصل التساوي في الجملة . وفي التهذيب عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ قال ( عليه السلام ) : « التطليقة الثالثة التسريح بإحسان » . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ