السيد عبد الأعلى السبزواري
22
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة في قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ قال ( عليه السلام ) : « الأقراء : هي الأطهار » . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ عن زرارة قال : « سمعت ربيعة الرأي يقول : إنّ من رأيي أنّ الأقراء التي سمى اللّه تعالى في القرآن إنّما هي الطهر فيما بين الحيضتين وليس بالحيض قال : فدخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فحدثته بما قال ربيعة فقال ( عليه السلام ) : كذب ولم يقل برأيه إنّما بلغه عن عليّ ( عليه السلام ) فقلت : أصلحك اللّه أكان عليّ ( عليه السلام ) يقول ذلك ؟ ! قال : نعم ، كان يقول : إنّما القرء : الطهر ، تقرأ بما فيه الدم فيجمعه فإذا حاضت قذفته قلت : أصلحك اللّه رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج - الحديث » . أقول : الروايات في كون القرء هو الطهر كثيرة وهو المشهور بين الفقهاء . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « نعم كان يقول : إنّما القرء الطهر » رد على ما نسب إلى عليّ ( عليه السلام ) من أنّه يقول إنّ القرء : هو الحيض .