السيد عبد الأعلى السبزواري
388
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحوث المقام بحث أدبي قوله تعالى : أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ فيه وجوه من الإعراب : الرفع : على أنّه مبتدأ والخبر محذوف أي البر والتقوى والإصلاح ، أولى من اليمين باللّه تعالى . والنصب : إما على تأويل لا تمنعكم اليمين باللّه تعالى البر والتقوى والإصلاح . أو على أنّه مفعول لأجله ، أي : لأجل أن تبروا وتتقوا وتصلحوا . أو على أنّه منصوب بنزع الخافض . وقيل : إنّ التقدير : أن لا تبرّوا ولا تتقوا ولا تصلحوا . وحذف كلمة « لا » كثير ، مثل قوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [ النساء - 176 ] ، أي : أن لا تضلّوا . وقال الخليل والكسائي إنّه في موضع خفض والتقدير : في أن تبروا فأضمرت وخفضت بها .