السيد عبد الأعلى السبزواري
375
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
ورد في الرواية من التوراة . في الكافي : « سئل الصادق ( عليه السلام ) ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال ( عليه السلام ) : كلّ شيء ما عدا القبل بعينه » . وفيه أيضا عنه ( عليه السلام ) : « فليأتها حيث شاء ما اتقى موضع الدم » . أقول : الروايات في هذا المعنى متواترة . في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها قال ( عليه السلام ) : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل . وفي رواية والغسل أحبّ إليّ » . أقول : في سياقها روايات أخرى تدل على أنّ المراد بالتطهير انقطاع الحيض لا الاغتسال ، وهي تؤيد قراءة يَطْهُرْنَ بالتخفيف . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : فَإِذا تَطَهَّرْنَ أي اغتسلن . أقول : هذا محمول على الاستحباب جمعا بين الروايات فيجوز الوطي بعد النقاء وإن كان الأفضل أن يكون بعد الغسل . وأما ما يقال من ظهور لفظ التطهر في الغسل لأنّه ظاهر في الأمر الاختياري . فهو مخدوش أولا لكونه أعم من ذلك كما لا يخفى . وثانيا : الروايات في شرح الآية الكريمة تكون قرينة على أنّ المراد هو النقاء من الحيض فلا وجه لتعيّن هذا الاستظهار بعد الجواز قبل الغسل وكون الغسل أحب كما ورد في الحديث السابق . في التهذيب عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ قال ( عليه السلام ) : « هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللّه ، إنّ اللّه تعالى يقول : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ .