السيد عبد الأعلى السبزواري

374

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

بحث روائي في الدر المنثور في قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ قال : « الذي سأل عن ذلك أبو الدحداح وهو ثابت بن الدحداح » . وفي أسباب النزول للواحدي عن أنس : « أنّ اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت فلم يواكلوها ، ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت فسئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن ذلك فأنزل اللّه عزّ وجل : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ - الآية - فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : جامعوهنّ في البيوت واصنعوا كلّ شيء إلا النكاح ، فبلغ ذلك اليهود ، فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . فجاء أسيد بن خضير ، وعباد بن بشر فقالا : يا رسول اللّه إنّ اليهود قالت كذا وكذا أفلا نجامعهنّ ؟ فتغيّر وجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا ، فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأرسل في أثرهما فسقاهما فعرفنا أنّه لم يجد عليهما » . أقول : روى مثله أحمد والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن المنذر ، وأبو حاتم ، والنحاس في ناسخه ، وأبو حيان ، والبيهقي في سننه عن أنس . وتقدم في التفسير ما يدل على صحة ما