السيد عبد الأعلى السبزواري
354
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي في الكافي عن الحسن بن جهم عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « قال لي : يا أبا محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة ؟ قلت : جعلت فداك ، وما قولي بين يديك ؟ قال ( عليه السلام ) لتقولنّ فإنّ ذلك تعلم به قولي . قلت : لا يجوز تزويج النصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة قال ( عليه السلام ) : ولم ؟ قلت : لقول اللّه عز وجل : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قال ( عليه السلام ) : فما تقول في هذه الآية : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قلت : فقوله : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت » . أقول : النسخ قد يطلق على التخصيص أيضا . وفي أسباب النزول عن مقاتل بن حيان قال : « نزلت في أبي مرثد الغنوي استأذن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) في عناق أن يتزوجها وهي امرأة مسكينة من قريش ، وكانت ذات حظّ من جمال وهي مشركة ، وأبو مرثد مسلم . فقال : يا نبيّ اللّه إنّها لتعجبني فأنزل اللّه عزّ وجل : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . وفي الدّر المنثور عن ابن عباس قال : « نزلت في عبد اللّه بن رواحة وكانت له أمة سوداء ، وإنّه غضب عليها فلطمها ، ثم إنّه فزع فأتى النبي ( صلّى