السيد عبد الأعلى السبزواري

28

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 185 ] شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 ) الآيات مرتبطة بعضها مع بعض ذات نسق منظّم وأدب رفيع وأسلوب رائق في بيان حكم إلهيّ ألقاه عز وجل متدرّجا ليأنس به الطبع ، فبيّن سبحانه مدّة الصيام وأنّها قليلة ولكنّها عظيمة بسبب نزول القرآن الفاصل بين الحق والباطل فيها ، ووضع الصيام عن المرضى والمسافرين وقد أخبر سبحانه وتعالى أنّه يريد اليسر للإنسان في تكاليفه ولم ينزّل الأحكام الشرعية لتعسيره ثم بيّن بعض الغايات لهذا التكليف العظيم .