السيد عبد الأعلى السبزواري
18
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
غيره عن كعب بن عاصم الأشعري عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وروى ابن ماجة عن عبد الرحمن بن عوف عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » ورواه النسائي عن عبد الرحمن موقوفا . وروى عبد الرزاق في جامعه عن ابن عمر عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إنّ اللّه تصدّق بإفطار الصائم على مرضى أمتي ومسافريهم أيحب أحدكم أن يتصدّق على أحد بصدقة ثم يظل يردها » . ورواه الديلمي في الفردوس ، وبمضمونه ورد في أحاديثنا عن أئمتنا الهداة ( عليهم السلام ) . وروى مسلم والنسائي والترمذي عن جابر قال : « خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى مكة عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم ( وهو واد أمام عسفان ) وصام الناس معه ، فقيل له : إنّ الناس قد شق عليهم الصيام ، وإنّ الناس ينظرون في ما فعلت ، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه ، فأفطر بعضهم وصام بعضهم ، فبلغه أنّ أناسا صاموا ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أولئك العصاة » . وروي ذلك في الكافي والفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا . وأخرج أحمد والأربعة وجماعة عن أنس الكعبي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أنّه دعاه إلى الطعام فاعتذر بالصيام ، فقال له ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إنّ اللّه وضع عن المسافر شطر الصلاة والصيام » . وأخرج قريبا منه النسائي عن عمر ابن أمية الضمري عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . وروى البيهقي في المعرفة عن سعيد بن المسيب ، والمتقي الهندي في كنز العمال عن الشافعي مرسلا عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا » . ورواه في الكافي والفقيه عن الباقر ( عليه السلام ) .