السيد عبد الأعلى السبزواري

13

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

بحوث المقام بحث أدبي قوله تعالى : أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ العامل في أياما هو « الصيام » الذي يكفي في العمل في الظرف من دون حاجة إلى التقدير ، أو النصب لأجل التعظيم والتوقير ، فإنّ النصب أعظم شأنا من غيره من الإعراب . قوله تعالى : أَوْ عَلى سَفَرٍ عطف على قوله تعالى « مريضا » وما هو المشهور في العلوم الأدبية من أنّ الظرف لا يعطف على الاسم موهون - بأنّه على فرض تسليمه - إنّما هو فيما إذا لم يكن الظرف بمعنى الاسم وإلا فلا محذور فيه ، والمقام من هذا القسم أي مريضا أو مسافرا ، فعطف الاسم على الاسم . قوله تعالى : فَعِدَّةٌ بالرفع على أنّه خبر لمحذوف أي كتب عليه صوم ، أو فالواجب عليه صوم عدة أيام أخر . وقرئ بالنصب بمعنى فليصم عدّة أيام أخر ، وهذا على سبيل الرخصة . ولكنه موهون بأنّ القراءة المتداولة والموجود في المصاحف الشريفة : الرفع . قوله تعالى : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ جملة مركبة من المبتدأ - وهو المصدر المؤول من ( أن تصوموا ) - والخبر ، ذكر فيها الفعل للترغيب في إتيانه وللإعلام بصدوره من الفاعل كما مر . وقرأ أهل المدينة والشام « فدية طعام » مضافا إلى « مساكين » جمعا ، والباقون