السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

59

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

ما في المجمع . وثالثا انّ هذا الخبر مناف لاخلاقه الحسنة الجميلة المحمودة عند اللّه وعند جميع الناس فانّ من قال اللّه الحكيم في حقّه إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ س 68 ى 4 لا يمكن ان يصدر منه ما يوجب الذمّ والعتاب مع انّه لو كان صلوات اللّه عليه وآله عابسا ومتلهيا عن الفقراء ومايلا ومتصدّيا للأغنياء لما يقدر على هداية الأنام وإشاعة الاسلام كما قال الملك العلّام فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ س 3 س 153 . ورابعا انّ هذا الخبر بناء على تسليم صحّة سنده والاغماض عن مخالفته للكتاب وسجيّة نبىّ الرحمة وعصمته معارض لما رواه المجمع عن الصادق عليه السّلام انّها نزلت في رجل من بنى اميّة كان عند النبىّ صلّى اللّه عليه وآله فجاء ابن أم مكتوم فلمّا راه تقذّر منه وجمع نفسه وعبس واعرض بوجهه عنه فحكى اللّه ذلك وأنكره عليه وقال القمىّ نزلت في عثمان وابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان أعمى جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده أصحابه وعنده عثمان فتقدمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عثمان فعبس عثمان وجهه وتولى عنه فانزل اللّه الآية : وإذا وقع التعارض فالترجيح لما لا يخالف الكتاب وسيرة الرسول وعلى فرض عدم الترجيح فالحكم سقوطهما عن الاعتبار لكن الامر دائر بين ان يكون من عبس وتولّى هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو رجل من بنىّ اميّة وهو عثمان إذ لا قائل بغيرهما فالجمهور امّا رأوا انّ ورود الطعن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أولى من ورد الطعن على سيّدهم عثمان اجمعوا على انّ من عبس وتولّى هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولعلّ ذلك لما علموا من عدم تأثير طعنهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عقايد المسلمين لوضوح حسن أخلاقه الشريفة وسجيّته الجميلة وسيرته الجليلة عند جميع فرق المسلمين وامّا سيّدهم عثمان فالامر فيه بالعكس وامّا أصحابنا الاماميّة رضوان اللّه عليهم لمّا اعتقدوا انّ ورود طعون عظيمة على اىّ