السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
11
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
المادّيّة بعد تصفيتها وتبدّلها بصور بيضاء حسناء كما يستفاد من قوله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ س 14 ى 48 إلى نفوسها الناطقة فإذا هم قيام ينظرون . قوله تعالى فَتَأْتُونَ أَفْواجاً اى طوائف مختلفة كلّ طائفة على صورة مناسبة لملكات نفوسها كما دلّ عليه الحديث عن براء بن عازب قال كان معاذ جالسا قريبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منزل أبى ايّوب الأنصاري فقال معاذ يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه تعالى يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً الآيات ، فقال يا معاذ سألت عن عظيم من الامر ثمّ ارسل عينيه ثمّ قال يحشر عشرة أصناف من امّتى اشتاتا قد ميّزهم اللّه من المسلمين وبدّل صورهم ، بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكوسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت ثمّ يسحبون عليها وبعضهم عمى يترددّون وبعضهم صمّ بكم لا يعقلون وبعضهم يمضغون ألسنتهم فيسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذّرهم أهل الجمع وبعضهم مقطّعة أيديهم وأرجلهم وبعضهم مصلّبون على جذوع من نار وبعضهم اشدّنتنا من الجيف وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . فامّا الّذين على صورة القردة فالقتّات من الناس ، وامّا الّذين على صورة الخنازير فأهل السحت ، وامّا المنكوسون على رؤسهم فأكلة الربا والعمى الجائرون في الحكم والصمّ البكم المعجبون بأعمالهم ، والّذين يمضغون بألسنتهم فالعلماء والقضاة الّذين خالف اعمالهم أقوالهم والمقطّعة أيديهم وأرجلهم الّذين يؤذون الجيران والمصلّبون على جذوع من نار فالسعاة بالّناس إلى السلطان ، والّذين هم اشدّ نتنا من الجيف فالّذين يتمتّعون بالشهوات واللّذات ويمنعون حقّ اللّه في أموالهم ، والّذين يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء انتهى . وامّا القول بانّ المراد من أفواجا جماعة جماعةاى مجتمعة كما يظهر عن بعض