السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

9

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 17 إلى 30 ] إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 ) إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 ) بيان قوله تعالى إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً الظاهر من ايراد هذه الآية هنا واتيانها بحرف التأكيد وإن كان ما زعمه بعض المفسرين من انّ المراد بالنبأ العظيم هو يوم القيمة لكنّك بعد ما عرفت انّ السبب الأصلي لحصول السعادة والشقاوة الابديّة انّما هو التصديق بالولاية وتكذيبها تعلم انّ يوم القيمة وقت الفصل والامتياز بين المؤمن والكافر بظهور آثار التصديق بالولاية وتكذيبها كما يظهر من لفظ الميقات فمفاد هذه الشريفة ليس بيان النبأ العظيم بل مفادها بيان انّ لظهور آثار هذا النبأ العظيم اى الولاية وقت موعود وحدّ محدود لا يتقدّم ولا يتاخّر في ذلك الوقت يفصل بين المصدّق بالولاية والمكذّب بها ويعلم شأنها وانّ حقّها التصديق بلا اختلاف ثمّ انّ لذلك اليوم علائم وآثار منها ما دلّ عليه : قوله تعالى يَوْمَ يُنْفَخُ - أَفْواجاً قال في المجمع الصور قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السّلام نفختين فتفنى الخلائق كلّهم بالنفخة الأولى ويحيون بالنفخة الثانية فتكون النفخة الأولى لانتهاء الدنيا والثانية لابتداء الآخرة ، وقال الحسن هو جمع صورة كما انّ سور جمع سورة وعلى هذا فيكون معناه يوم ينفخ الروح في الصور ، ويؤيّد القول الاوّل ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن و