السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
4
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
انّ الغرض من التكرير التأكيد والتشديد ومعنى ثمّ الاشعار بانّ الوعيد الثاني أبلغ من الوعيد الاوّل واشدّ الثاني انّ ذلك ليس بتكرير ثمّ ذكروا وجوها أحدها قال الضحّاك الآية الأولى للكفار والثانية للمؤمنين اى سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم وسيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم . ثانيها قال القاضي ويحتمل ان يريد بالأول سيعلمون نفس الحشر والمحاسبة ويريد بالثاني سيعلمون نفس العذاب إذا شاهدوه . ثالثها كلّا سيعلمون ما اللّه فاعل بهم يوم القيامة ثمّ كلّا سيعلمون انّ الامر ليس كما كانوا يتوهمون من انّ اللّه غير باعث لهم . رابعها كلا سيعلمون ما يصل إليهم من العذاب في الدنيا كما جرى على كفّار قريش يوم بدر ثمّ كلّا سيعلمون بما ينالهم في الآخرة . أقول المعروف بين أهل اللّغة انّ ثمّ حرف وضع للترتيب والتراخي ولم يعرف منهم معنى التأكيد والتشديد له ومن المعلوم انّ التّاسيس أولى من التأكيد والظاهر انّ مرجع الضّمير في كلتا الآيتين هو المرجع في يتسائلون ومختلفون ولا دليل على التوزيع وكذا الظاهر انّ المعلوم في كلتا الآيتين هو عين ما كانوا يتسائلون وفيه يختلفون فعليهذه معنى الآيتين انّ الّذين كانوا يتسائلون عن النبأ العظيم ويختلفون فيه سيعلمون اى سيكشف لهم عند موتهم انّه الحقّ اللازم وما كان ينبغي الاختلاف فيه ثمّ لا يكتفى بهذا الكشف الحاصل بالموت فقط بل سيكشف لهم أيضا عند بعثهم بعد انقضاء امد القبر كشفا أقوى من الكشف الحاصل بالموت انّ النبأ العظيم حقّ محقّق ليس بجايزان يختلف فيه : فان قلت هذا الردع انّما يستقيم ؛ * النسبة إلى الكفّار والمنافقين و وامّا ؛ النسبة إلى المؤمنين ف * لا يستقيم فكيف يصحّ التعميم ؟ قلت قد حقّق في محلّه انّ العلم والايمان له مراتب فمنه ما يحصل بالتقليد والاذعان ومنه