السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

3

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

ما به فعليّته ومن المعلوم انّ القرآن لا يتحقّق بالفعل في الخارج الّا بالولاية كما انّ الولاية لا تتقّوم الّا بالقرآن ولذا لن يفترق الكتاب والعترة الّذين هم مناطق بروج شمس الولاية أو مفاد حديث الثقلين المرويّة بطرق الفريقين وامّا الرّسالة فهي أيضا باطلة بدون الولاية كما يظهر من قوله تعالى وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ س 5 ى 67 على ما حقق في محلّه ومن هنا صارا تمام النعمة واكمال الدّين ودوامه بالولاية وبها يئس الكفّار من زواله كما يستفاد من قوله تعالى الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً س 5 مائدة ى 3 فثبت انّ حقّ العظمة للولاية فهو المراد من النبأ العظيم كما يدلّ عليه ما في الكافي عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية قال النبأ العظيم الولاية وعن الباقر عليه السّلام سئل عن تفسير عمّ يتسائلون فقال هي في أمير المؤمنين عليه السّلام كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول ما للّه عزّ وجلّ اية هي أكبر منّى ولا للّه نباء أعظم منّى وما في العيون من الرضا عن أبيه عن آبائه عليه السّلام عن الحسين بن علىّ عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا علي أنت حجّة اللّه وأنت باب اللّه وأنت الطريق إلى اللّه وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الاعلى الحديث . قوله تعالى الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) ضمير الجمع عائد إلى المتسائلين المدلول عليه بيتسائلون وضمير المفرد عائد إلى النباء اى فمنهم مصدّق ومنهم مكذّب . أقول ويمكن ان يرجع إلى السئوال المستفاد من يتسائلون يعنى انّهم في السؤال مختلفون فسؤال بعضهم على سبيل الانكار وسؤال بعضهم على سبيل التّقرير والمآل واحد . قوله تعالى كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) كلّا لردع ما تقدّم وهو اختلافهم في النبأ العظيم اى لا ينبغي ان يختلفوا فيه سيعلمون انّه حقّ لازم . قوله تعالى ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) ذكر المفسرون لتكرير الردع وجهين الاوّل