السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

مقدمة 9

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

انّ اللّه تبارك وتعالى انزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف شاف وهي امر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص لان هذا التقسيم عرضّى وما ذكرنا طولى فلا مجال للتنافي أصلا . وامّا رواية فضل بن يسار قال قلت لأبى عبد اللّه انّ الناس يقولون انّ القرآن نزل على سبعة أحرف فقال كذبوا أعداء اللّه ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد فهي ناظرة إلى ما ذكره الناس في معنى سبعة أحرف من تعددّ اللغات أو القرءات والّا فرواية سبعة أحرف مرويّة من طريق الخاصّة أيضا كما في الخصال . وامّا ما روى عن الصادق عليه السّلام انّه قال كتاب اللّه على أربعة أشياء العبارة والإشارة واللطايف والحقايق . العبارة للعوام والإشارة للخواص واللطايف للأولياء والحقايق للأنبياء فالظاهر انّ المراد من أربعة أشياء أربعة انحاء الوجود لكتاب اللّه وهي اللّفظى والكتبي والذهني والعيني فالاوّل للعوام الّذين لا يعرفون الكتابة والثاني للخواصّ وهم الّذين يعرفونها والثالث للأولياء وهم الّذين يعرفون معاني الآيات ويتولّونها والرّابع للأنبياء وهم الّذين قد تحقّق نفوسهم الزّكيّة بحقايق القرآن بحيث صاروا حقايق للكتاب وأفضل الأنبياء واعلمهم خاتم النّبيّين وسيّد المرسلين جدّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ووصيّه علىّ بن أبي طالب مع أولاده الطيّبين الطاهرين الائمّة المعصومين وارثه وحامل علومه فهم ورثة الأنبياء وجامع علوم الاوّلين والآخرين كما في الحديث نحن افراط الأنبياء وأبناء الأوصياء وفي الجامعة الكبيرة السّلام عليكم يا أهل بيت النبوة وموضع الرّسالة إلى قوله وسلالة النبيّين وصفوة المرسلين ومن هنا ظهر وجه ما ورد عن أبي جعفر عليه السّلام قال القرآن نزل أثلاثا ثلث فينا وفي احبّائنا وثلث في أعدائنا وعدوّ من كان قبلنا وثلث سنّة ومثل الحديث وما قاله أهل الحقّ من انّ جلّ القرآن بل كلّه نزل في الائمّة الميامين وفي أعدائهم وذلك انّ القرآن انّما نزل تبيانا لكلّ شئ من الخيرات والشرور وأسباب البرّ والفجور ومن الواضح انّ الائمّة المعصومين عليهم السّلام عناصر