السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
مقدمة 8
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
( 5 ) السرّ و ( 6 ) الخفي و ( 7 ) الاخفى فالأول باعتبار مبدئيّتها للحركة والسكون والثاني باعتبار مبدئيّتها للادراكات الجزئيّة والثالث باعتبار مبدئيّتها للادراكات الكليّة التفصيلية والرّابع باعتبار حصول الملكة البسيطة الخلّاقة للتفاصيل والخامس باعتبار فنائها في العقل الفعّال والسادس باعتبار فنائها في مرتبة الواحديّة والسابع باعتبار فنائها في مرتبة الاحديّة فظهر القرآن ما يظهر ويرى في الألواح والصفحات من النقوش والخطوط الحاكية لألفاظ الآيات وهذا قرآن أهل الظاهر من الدنيا ويباع في السّوق بثمن بخس دراهم معدودة وبطنه الاوّل ألفاظ الآيات الحاصلة بحركة اللسان وسكونه وهذا قرآن القارئين مع جهلهم بمعانيها وبطنه الثاني معانيها الجزئية الحاصلة في الذّهن وهذا قرآن من له خظّ من لغة العرب فقط وبطنه الثالث معانيها الكلّيّة الغير مختصة بمورد دون مورد وهذا قران علماء القشردون اللبّ وبطنه الرّابع الملكة البسيطة القرآنيّة الخلاقة لمعانيها التفصيليّة وهذا قرآن الحكماء المتألّهين وبطنه الخامس العقل القرآني الجامع لجميع معانيها بالفعل وهذا قران الأولياء وبطنه السادس النفوس المتحقّقة بجميع حقائق القران الفانية في مرتبة الواحدية اى الأسماء والصفات وهذا قران الائمّة المعصومين كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام انا القران الناطق وورد عنهم - ع - نحن الأسماء الحسنى والكلمات التامّات وبطنه السابع النفس الواجدة لذات القران الفانية في مرتبة الاحديّة اى الذات في عالم الامر قبل عالم الخلق وهذا قران خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه وآله كما أشير اليه بقوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ وبقوله تعالى وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ س 42 ى 52 وبهذا البيان يتبيّن ما ورد أيضا بطريق العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نزّل القرآن على سبعة أحرف فانّ الحرف معناه صرف الشئ عن وجه إلى وجه اخر أو من مرتبة إلى مرتبة أخرى فيكون المعنى نزل القران على سبعة ابطن ويؤيّد ذلك ما في رواية ولكلّ حرف حدّ ومطّلع ولا تنافى بين هذا المعنى وبين ما رواه أصحابنا من أمير المؤمنين عليه السّلام قال