السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
مقدمة 7
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
وحدة الوجود واستحالة صدور الكثير من الواحد وإعادة المعدوم ولزوم السنخيّة بين العلّة والمعلول واتّحاد العاقل والمعقول والحركة الجوهرية وأمثالها من المذكورات في كتب حكماء الاسلام فهي قواعد عقليّة قد ثبتت بالبراهين القطعيّة مؤيّدة بالكتاب والاخبار الّصحيحة كما هو واضح عند أهله ومبيّن في محلّه فكما انّ علوم الّصرف والنحو والمعاني والبيان وأصول الفقه وغيرها لها قواعد موضوعة دوّنوها في كتبهم لتحصيل العلم بأحوال الكلمة والكلام من حيث الذّات والاعراب والفصاحة والبلاغة واستنباط الاحكام الظاهرية من الآيات والاخبار وبدونها لا يمكن درك المفاد ولا كشف المعنى المراد من الكلمات والجملات والاخبار والآيات فكذا القواعد الحكميّة انّما مهّدت لمعرفة الحقايق ودرك الدّقايق فبدونها لا يعرف حقيقة المراد من الآيات والاخبار أصلا فظهر من جميع ذلك انّ القرآن لا يعرف كنه معناه الّا بالحكمة العالية كما انّ الحكمة العالية لا يعرف قدرها الّا بالقرآن ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء كما قال عز وجلّ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ س 2 ى 273 حقّا حقّا صدق اللّه العلىّ العظيم ما يذكّر حقايق الكتاب الّا أولوا الألباب فتفسير الجاهل هذا الكتاب لا يكون الّا كسراب أو هباب وان كان مقبولا عند أكثر النّاس فانّ أكثر الناس لا يعقلون . الرابعة [ معنى بطون القرآن وظهره ] قد روى بطريق العامّة عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله قال انّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة ابطن ولم أجد إلى الآن شرحا وبيانا لهذا الحديث من أحد من مفسري العامّة والخاصّة ولكن ربّى اكرمنى بفضله العظيم ومنّه الجسيم وخصّنى بهذا الشرح والبيان في شهر رمضان الّذى انزل فيه القرآن فنقول بعون الملك المنّان وعليه التكلان قد عرفت انّ القرآن من قبيل العلوم والمعاني القائمة بالنفس وللنفس عند الحكماء والعرفاء باللّه سبع مراتب وهي ( 1 ) الطبع و ( 2 ) النفس و ( 3 ) القلب و ( 4 ) الروح و