محمد باقر الملكي الميانجي

53

مناهج البيان في تفسير القرآن

قال : قلت : هكذا نقرؤها . قال : نعم ؛ قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، حتّى بعث اللّه تلك الروح فعلّمه بها العلم والفهم . وكذلك تجري تلك الروح ؛ إذا بعثها اللّه إلى عبد ، علّمه بها العلم والفهم . وفيه 25 / 62 ، عن البصائر : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - وسئل عن قوله اللّه - تبارك وتعالى - : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » فقال : « الروح الّذي قال اللّه : « أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » فإنّه هبط من السّماء على محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ لم يصعد إلى السّماء منذ هبط إلى الأرض . » أقول : الآية الكريمة والروايات المتقدّمة مفسّرة وشارحة للإجمال المذكور في ذيل الرواية وسكوتها عن انتقال الروح إلى الإمام بعد الرسول وأنّه لم يصعد إلى السّماء منذ أوحى اللّه - سبحانه - إلى رسوله . الآيات الثانية والثالثة والرّابعة : قال تعالى : « وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » . ( البقرة / 87 ) وقال تعالى : « وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » . ( البقرة / 253 ) وقال تعالى : « إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا » . ( المائدة / 110 ) بيان : الظّاهر أنّ المراد من البيّنات الّتي أعطاها تعالى لعيسى - عليه السّلام - هي