سليمان بن موسى الكلاعي
65
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا * وكنت بنا برا ولم تك جافيا وكنت رحيما هاديا ومعلما * ليبك عليك اليوم من كان باكيا لعمرك ما أبكى النبي لفقده * ولكن لما أخشى من الهرج آتيا كأن على قلبي لذكر محمد * وما خفت من بعد النبي المكاويا أفاطم صلى الله رب محمد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا فدا لرسول الله أمي وخالتي * وعمى وآباى ونفسي وماليا صدقت وبلغت الرسالة صادقا * ومت صليب العود أبلج صافيا فلو أن رب الناس أبقى نبينا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية * وأدخلت جنات من العدن راضيا أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكى ويدعو جده اليوم نائيا وقال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم « 1 » يبكى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أرقت فات ليلى لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل لقد عظمت مصيبتنا وجلت * عشية قيل قد قبض الرسول وأضحت أرضنا مما عراها * تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحق ما سالت عليه * نفوس الناس أو كربت تسيل نبي كان يجلو الشك عنا * بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ضلالا * علينا والرسول لنا دليل أفاطم إن جزعت فذاك عذر * وإن لم تجزعي ذاك السبيل فقبر أبيك سيد كل قبر * وفيه سيد الناس الرسول ولما بلغت عمرو بن العاص السهمي وفاة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وهو يومئذ بعمان ، قال يرثيه : أتاني ورحلى في عمان مصيبة * فبت بعين طرفها طرف أرمد غداة نعى الناس النبي محمدا * فأعزز علينا بالنبي محمد فقدنا به وحى السماء ونعمة * تروح علينا بالمراد وتغتدى وأوحش منه منبر كان زينة * ومسجده وحش فيها خير مسجد
--> ( 1 ) انظر ترجمته في : تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 173 ) ، الإصابة ترجمة رقم ( 10028 ) .