سليمان بن موسى الكلاعي

50

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

وقال : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [ آل عمران : 35 ، الأنبياء ، 57 ] . وقال : كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] . وقال : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والْإِكْرامِ [ الرحمن : 26 ] . ثم قال : إن الله عمر محمدا وأبقاه حتى أقام دين الله وأظهر أمر الله وبلغ رسالة الله وجاهد أعداء الله حتى توفاه الله صلوات الله عليه وهو على ذلك وتركتم على الطريقة ، فلا يهلك هالك إلا من بعد البينة ، فمن كان الله ربه فإن الله حي لا يموت فليعبده ، ومن كان يعبد محمدا أو يراه ، إلها فقد هلك إلهه ، فأفيقوا أيها الناس واعتصموا بدينكم وتوكلوا على ربكم ، فإن دين الله قائم ، وإن كلمته باقية ، وإن الله ناصر من نصره ومعز دينه . وإن كتاب الله بين أظهرنا هو النور والشفاء وبه هدى الله محمدا ، وفيه حلال الله وحرامه ، لا والله ما نبالى من أجلب علينا من خلق الله ، إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد ، ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فلا يبقين أحد إلا على نفسه . ثم انصرف وانصرف المهاجرون معه . بيعة أبى بكر رضي الله عنه وما كان من تحيز الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة ، ومنتهى أمر المهاجرين معهم قال ابن إسحاق « 1 » : ولما قبض رسول الله صلى اللّه عليه وسلم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة ، واعتزل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة ، وانحاز بقية المهاجرين إلى أبى بكر ، وانحاز معهم أسيد بن حضير في بنى عبد الأشهل ، فأتى آت إلى أبى بكر فقال : إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة قد انحازوا إليه ، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا الناس من قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول الله صلى اللّه عليه وسلم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله . قال عمر : فقلت لأبى بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من

--> ( 1 ) انظر : السيرة ( 4 / 281 ) .