سليمان بن موسى الكلاعي

470

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

أنى سمام البطل المشايح * وفارج الأمر المهم الفادح فخرج إليه هرمز ، وكان من ملوك الباب ، وكان متوجا ، فأسره غالب أسرا ، فجاء به فأدخل إلى سعد ، وانصرف غالب للمطاردة . وذكر المدائني أن رستم أمر هرمز فتقدم في كتيبة ، فشد عليه غالب وزهرة بن جوية ، فسبق إليه غالب في خيل فقتله . قالوا : وخرج عاصم بن عمرو وهو يقول : قد علمت صفراء بيضاء اللبب * مثل اللجين يتغشاه الذهب أنى أمر إمرار السبب * مثلي على مثلك يعديه الكثب فطارد رجلا من أهل فارس ، فهرب منه واتبعه ، حتى إذا خالط صفهم والتقى بفارس معه بغل ، فترك الفارس البغل ، واعتصم بأصحابه فحموه ، واستاق عاصم البغل والرحل ، حتى آوى إلى الصف ، وإذا الفارس خباز الملك ، وإذا الذي كان معه لطف الملك : الأخبصة والعسل المعقد ، فنفل ذلك سعد أهل موقف عاصم ، وبعث إليهم ليأكلوه وهم في موقفهم . وجال عمرو بن معدى كرب بين الصفين يحرض الناس ، ويقول : إن الرجل من هذه الأعاجم إذا ألقى من فرسه فإنما هو تيس . قال قيس بن أبي حازم : فبينا هو كذلك يحرضنا إذ خرج إليه رجل من الأعاجم ، فوقف بين الصفين فرماه بنشابة فما أخطأت سية قوسه وهو متنكبها ، فالتفت إليه ثم حمل عليه ، فاعتنقه ، ثم أخذ بمنطقته فاحتمله فوضعه بين يديه ، فجاء به حتى إذا دنا منا كسر عنقه ، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ، ثم ألقاه . وقال : هكذا فافعلوا بهم . فقلنا : من يستطيع يا أبا ثور أن يصنع كما تصنع ؟ . وقال بعضهم : وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج كانت عليه . ثم كتبت الكتائب من هؤلاء وهؤلاء . وذكر المدائني أن رستم ظاهر يومئذ بين درعين ، وقرب له فرس فنزا عليه ، ولم يمسه بيده ، وقال : اليوم ندق العرب دقا . فقال له رجل : قل إن شاء الله . قال : إن شاء وإن لم يشأ ، وقدم كتيبة عليها الدروع والمغافر والأداة الكاملة ، فدفعوا إلى جعفى ، وهم حديثو عهد بالشرك ، فنازلوهم فلم تحك سيوفهم في جنبهم ، فظنوا أن الحديد لا يحك فيهم ،