سليمان بن موسى الكلاعي

17

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

برسالة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وكتابه أسلم فحسن إسلامه . وزاد الواقدي : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم استقدم العلاء بن الحضرمي ، فاستخلفه العلاء مكانه على عمله . وذكر ابن إسحاق وغيره أن المنذر توفى قبل ردة أهل البحرين والعلاء عنده أميرا لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم على البحرين . وذكر ابن قانع أن المنذر وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا يصح ذلك إن شاء الله . ذكر كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابني الجلندي الأزديين ، ملكي عمان ، مع عمرو بن العاص « 1 » ذكر الواقدي بإسناد له إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بعث نفرا سماهم إلى جهات مختلفة برسم الدعاء إلى الإسلام . قال عمرو : فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معي كتابا . قال : وأخرج عمرو الكتاب ، فإذا صحيفة أقل من الشبر ، فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله ، إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ، فإني أدعوكما بداعية الإسلام ، أسلما تسلما ، فإني رسول الله إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حيا ، ويحق القول على الكافرين ، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما ، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما ، وخيلى تحل بساحتكما ، وتظهر نبوتي على ملككما » وكتب أبي بن كعب ، وختم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الكتاب . ثم خرجت حتى انتهيت إلى عمان ، فلما قدمتها عمدت إلى عبد ، وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا ، فقلت : إني رسول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إليك وإلى أخيك ، فقال : أخي المقدم على بالسن والملك ، وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك ، ثم قال لي : وما تدعو إليه ؟ قلت : أدعوك إلى الله وحده لا شريك له ، وتخلع ما عبد من دونه ، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال : يا عمرو ، إنك ابن سيد قومك ، فكيف صنع أبوك ؟ فإن لنا

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الطبري ( 3 / 645 ) ، الروض الأنف للسهيلى ( 4 / 250 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 78 ) .