سليمان بن موسى الكلاعي
117
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
ألا لا ليس كلهم كذوبا * وقد كذبوا وكذبهم قليل وقد صدقوا لهم منا ومنهم * لنا إن حاربوا يوم طويل فقل لابن الوليد وللمنايا * على السراء والضراء دليل أيقطع بيننا حبلا وصال * فليس إليهما أبدا سبيل وما في الحرب أعظم من جريح * وعان خر بينهما قتيل فلما سمع القوم كلامه ، عرفوا أنه ثابت على ضلالته معهم ، وفرح بذلك منه مسيلمة ، وكان محكم سيد أهل اليمامة ، وكان صديقا لزياد بن لبيد بن بياضة من الأنصار ، فقال له خالد في بعض الطريق : لو ألقيت إلى محكم شيئا تكسره به ، فإنه سيد أهل اليمامة ، وطاعة القوم له ، فبعث إليه مع راكب ، ويقال : بل بعث بها إليه حسان بن ثابت من المدينة : يا محكم بن طفيل قد أتيح لكم * لله در أبيكم حية الوادي يا محكم بن طفيل إنكم نفر * كالشاء أسلمها الراعي لآساد ما في مسيلمة الكذاب من عوض * من دار قوم وإخوان وأولاد فاكفف حنيفة عنه قبل نائحة * تنعى فوارس شاخ شجوها بادي لا تأمنوا خالدا بالبرد معتجرا * تحت العجاجة مثل الأغضف العاد ويل اليمامة ويلا لا فراق له * إن جالت الخيل فيها بالقنا الصاد والله لا تنثنى عنكم أعنتها * حتى تكونوا كأهل الحجر أو عاد ووردت على محكم ، وقيل له : هذا خالد بن الوليد في المسلمين ، فقال : رضى خالد أمرا ورضينا غيره ، وما ينكر خالد أن يكون في بنى حنيفة من قد أشرك في الأمر ، فسيرى خالد إن قدم علينا يلق قوما ليسوا كمن لقى ، ثم خطب أهل اليمامة فقال : يا معشر أهل اليمامة إنكم تلقون قوما يبذلون أنفسهم دون صاحبهم ، فابذلوا أنفسكم دون صاحبكم ، فإن أسدا وغطفان إنما أشار إليهم خالد بذباب السيف ، فكانوا كالنعام الشارد ، وقد أظهر خالد بن الوليد بأوا حيث أوقع ببزاخة ما أوقع ، وقال : هل حنيفة إلا كمن لقينا . وكان عمير بن ضابئ اليشكري في أصحاب خالد ، وكان من سادات اليمامة ، ولم يكن من أهل حجر ، كان من أهل ملمم ، وهى لبنى يشكر ، فقال له خالد : تقدم إلى قومك ، فاكسرهم ، فأتاهم ، ولم يكونوا علموا بإسلامه ، وكان مجتهدا فارسا سيدا ، فقال : يا معشر أهل اليمامة ، أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار ، تركت القوم يتتابعون