محمد باقر الملكي الميانجي
6
مناهج البيان في تفسير القرآن
اللّه تعالى فيها بصرح آيات القرآن . قال تعالى : « وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً » . [ النساء ( 4 ) / 164 ] و « وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » . [ الأعراف ( 7 ) / 143 ] قوله تعالى : « وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ » . [ الشفاعة ] القرآن الكريم مشحون بآيات كثيرة تتحدث عن إكرام اللّه سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بكرامات ومقامات ، وألطاف وفيوضات ، ونوّه القرآن الكريم بأسمائهم كرامة لهم ، وصرّح بصدق ماهدوا اللّه عليه ، ووفائهم بما عهده إليهم ، وقيامهم بالوظائف الّتي يعلمونها بتعليمه - تعالى - لهم . على اختلاف درجاتهم في هذه المقامات والكرامات . قوله تعالى : « وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ » * ، من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، ونيله كرامة النبوّة وهو طفل ، وعمله من الطين شكل طير ، ثم نفخه فيه فيصير طيرا بإذن اللّه ، وغيرها من الآيات البيّنات . قال تعالى : « إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ * . . . وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » . [ آل عمران ( 3 ) / 45 و 46 و 49 ] قوله تعالى : « وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » . المراد من روح القدس هو العلم الصريح ، الّذي يفيضه - تعالى - على أنبيائه ورسله وأوصيائهم ، فبهذا العلم يعرّفون نبوّتهم وإمامتهم وما عهده اللّه إليهم ، وبهذا العلم يعلّمون ويبلّغون . قال تعالى : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا