محمد باقر الملكي الميانجي

7

مناهج البيان في تفسير القرآن

الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . [ الشورى ( 42 ) / 52 ] في الكافي 1 / 272 ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن علم العالم ، فقال لي : « إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح القوّة وروح الشهوة ، فبروح القدس يا جابر عرفوا تحت العرش إلى ما تحت الثرى ، ثمّ قال : يا جابر إنّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلّا روح القدس فإنّها لا تلهو ولا تلعب » . وفيه أيضا 1 / 273 ، عن العدّة مسندا عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله تبارك وتعالى : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » . قال : « خلق من خلق اللّه عزّ وجلّ أعظم من جبرائيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبره ويسدّده وهو مع الأئمّة من بعده » . وفيه أيضا ، عن محمّد بن يحيى مسندا عن أسباط بن سالم قال : سأله رجل من أهل هيت - وأنا حاضر - عن قوله اللّه عزّ وجلّ : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » فقال : « منذ أنزل اللّه عزّ وجلّ ذلك الرّوح على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ما صعد إلى السماء ، وإنّه لفينا » . وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك في تفسير قوله تعالى : « وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » . [ البقرة ( 2 ) / 87 ] ، وكتبنا في ذلك رسالة « الروح في القرآن » المطبوعة في الجزء الثلاثين ذيل سورة النبأ « قوله تعالى : « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ » . أي لو شاء اللّه ما اقتتل الّذين من بعد الرسل بعد ما جاءتهم الحجج القاطعة والبراهين النيّرة على الرّسل ويشهدها الناس ويرونها علانية مثل البيّنات التّي