محمد باقر الملكي الميانجي

124

مناهج البيان في تفسير القرآن

قوله تعالى : « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » . الغرض المسوق له الكلام تكريمه - تعالى - لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وحبيبه ، أنّه آمن بما أنزل إليه وصدّق جميع ما أمر به . قوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » . أي كلّ واحد من المؤمنين آمن باللّه - سبحانه - وبتوحيده - تعالى - وملائكته وكتبه النازلة على الأنبياء الكرام والرسل العظام ، وبجميع ما جاء به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وغيره من الأنبياء والمرسلين . ولا يجوز التفريق بينهم كما ارتكب اليهود والنصارى في حق الأنبياء عليهم السلام . قوله تعالى : « وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ » . تصديق بجميع ما جاء به الأنبياء والمرسلون ، واستدعاؤهم غفرانه تعالى في حقّهم ، وإقباله إليهم بكراماته وحنانه . قوله تعالى : « رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » . ( 285 ) إقرار وإيمان منهم بأنّ الرجوع إليه - سبحانه - يوم لقائه ، وحضورهم في موقف الحساب والعرض الأكبر على اللّه . قوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » . الآية الكريمة في بيان امتنانه - تعالى - على عباده وإرفاقه بهم ، فإنّه - تعالى - تفضّل عليهم ، وكلّفهم دون ما يطيقون ودون ما يسعون له ، بحيث لم يستوعب التكليف جميع فضاء طاقتهم ووسعهم ، وليس هذا إلّا تسهيلا وإرفاقا بهم وهم يطيقون أكثر من ذلك . في البحار 5 / 300 ، عن المحاسن ، عن عليّ بن الحكم مسندا عن حمزة الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لي : اكتب وأملى :