محمد باقر الملكي الميانجي

9

مناهج البيان في تفسير القرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) قوله تعالى : « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » . قد تقدّم البحث في لفظ الجلالة وكلمة التوحيد في سورة الفاتحة وسيجيء أيضا في قوله تعالى : « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » . [ آل عمران ( 3 ) / 2 ] قوله تعالى : « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » . تنزيه للّه سبحانه عن النعاس والنوم . في مجمع البحرين 6 / 325 : « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » السنة فتور يتقدّم النوم . وفي لسان العرب 13 / 449 : « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » أي لا يأخذه نعاس ولا نوم ، وتأويله أنّه لا يغفل عن تدبير أمر الخلق تعالى وتقدّس . . . والسنة : نعاس يبدأ في الرأس ، فإذا صار إلى القلب فهو نوم . وقال في آلاء الرحمن / 227 : « لا تَأْخُذُهُ » لا تغلبه وتستولي عليه « سِنَةٌ » بل « وَلا نَوْمٌ » . قوله تعالى : « لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » . تمجيد للّه تعالى بالمالكيّة المطلقة ، وقد تقدّم في سورة الفاتحة أنّ المالكيّة نعت وجرديّ للّه سبحانه ، وأنّ تفسيره بالقيّوميّة ليس بصحيح ، فإنّ القيوميّة هو قوام ما