محمد باقر الملكي الميانجي
101
مناهج البيان في تفسير القرآن
قال في الجوامع / 50 : أي إن وقع غريم من غرمائكم ذو عسرة أي ذو عسار فنظرة . . . وهو خبر في معنى الأمر ، والمراد فانظروه إلى وقت يساره . أقول : فيجب إنظار المعسر إلى أن يوسّع اللّه عليه ، ويجب الأخذ بظاهر إطلاق الآية في وجوب الإنظار إلى أن يظفر بالمخصّص المنفصل من الكتاب والسنّة . وليس لهذا الإنظار حدّ موظّف إلّا اليسار . في تفسير العيّاشي 1 / 154 ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما للرّجال أن يبلغ من غريمه ؟ قال : لا يبلغ به شيئا اللّه أنظره . أقول : الحديث الشريف نصّ في وجوب الإنظار وعدم نفوذ مطالبته إيّاه . وقد وردت روايات كثيرة في فضل الإنظار وثوابه . في ثواب الأعمال / 167 ، عن محمّد بن الحسن مسندا عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ألف درهم أقرضها مرّتين أحبّ إليّ من [ أن ] أتصدّق بها مرّة . وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر ، كذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر . وفيه أيضا / 174 ، عن أبيه مسندا عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش ووجوههم من نور ، ورياشهم من نور ، جلوس على كراسيّ من نور . قال : فتشرف لهم الخلائق فيقولون : هؤلاء الأنبياء ؟ فينادي مناد من تحت العرش أن ليس هؤلاء بأنبياء . قال : فيقولون : هؤلاء شهداء ؟ فينادي مناد من تحت العرش أن ليس هؤلاء شهداء ، ولكن هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين ، وينظرون المعسر حتّى ييسر . وأمّا حدّ الإنظار فالظاهر أنّه يسار المديون . والظاهر ممّا ورد في الروايات من أنّ الإمام عليه السلام إذا بلغه خبر ديوان المؤمنين المعسرين إليه ، يؤدّيه من