محمد باقر الملكي الميانجي

73

مناهج البيان في تفسير القرآن

فضائل سورة الفاتحة قال تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » . [ الحجر ( 15 ) / 87 ] أقول : الآية مسوقة في مقام الامتنان من اللّه سبحانه على رسوله وصفيّه - صلّى اللّه عليه وآله - بإنزالها عليه دون سواه من النبيّين والمرسلين . وقوله تعالى : « سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي » فيه دلالة واضحة على أنّ البسملة آية من السورة المباركة . كما هو صريح عدّة من الروايات الّتي سنوردها - إن شاء اللّه تعالى . وقوله : « مِنَ الْمَثانِي » بيان من السبع . وفيه دلالة على أنّ المراد من المثاني هي هذه السورة المباركة ، فعليه تسقط جميع الأقوال الّتي أوردها الرّازي في تفسيره 19 / 206 . في تفسير العيّاشي 1 / 19 ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمّن رفعه قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - : « ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم » ؟ قال : هي سورة الحمد ؛ وهي سبع آيات . منها « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . وإنّما سمّيت المثاني لأنّها تثنّى في الرّكعتين . وفيه أيضا 2 / 249 ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما قال : سألته عن قوله : « ولقد آتيناك سبعا من المثاني » . قال : فاتحة الكتاب . يثنّى فيها القول . أقول : وفي الحديثين ، سيّما الأوّل ، تصريح بأنّ وجه تسمية السورة المباركة بالمثاني ، باعتبار أنّه يجب على كلّ مسلم أن يقرأها في كلّ واحدة من فرائضه مرّتين . فإنّه لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب . وقد انفردت هذه السورة المباركة من بين جميع القرآن بهذه الفضيلة . وقد قال تعالى في مقام الامتنان على رسوله صلّى اللّه عليه وآله : « وَلَقَدْ