محمد باقر الملكي الميانجي

74

مناهج البيان في تفسير القرآن

آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي » حيث أفردها بالذّكر وجعلها وحدها بإزاء القرآن العظيم . وفي هذا الإفراد عناية بالغة خاصّة بشأنها . في العيون 1 / 301 ، عن محمد بن القاسم المفسّر ، مسندا عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : إنّ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » آية من فاتحة الكتاب ؛ وهي سبع آيات تمامها « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لي : يا محمّد « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » . فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم . وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش . وإنّ اللّه عزّ وجلّ خصّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وشرّفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان عليه السّلام ، فإنّه أعطاه منها « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » يحكي عن بلقيس حين قالت : « أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » [ النمل ( 27 ) / 29 - 30 ] . . . وفيه أيضا بهذا الإسناد ، قال : وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أهي من فاتحة الكتاب ؟ فقال : نعم ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرؤها ويعدّها آية منها ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني . وفي الخصال 1 / 263 ، عن أبيه مسندا عن عليّ بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : رنّ إبليس أربع رنّات : أوّلهنّ يوم لعن ، وحين أهبط إلى الأرض ، وحين بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله على حين فترة من الرسل ، وحين أنزلت أمّ الكتاب . . . وفيه أيضا 2 / 355 ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه مسندا عن الحسن بن عبد اللّه ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام في حديث