محمد باقر الملكي الميانجي
67
مناهج البيان في تفسير القرآن
لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلّوا . وفيه / 224 ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ قال : كتب عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى الرّضا عليهم السّلام إلى بعض شيعته ببغداد : بسم اللّه الرحمن الرحيم . عصمنا اللّه وإيّاك من الفتنة فإن يفعل فقد أعظم بها نعمة وإن لا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب ، فيتعاطى السائل ما ليس له ، ويتكلّف المجيب ما ليس عليه . وليس الخالق إلّا اللّه عزّ وجلّ وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام اللّه ، لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضّالين . جعلنا اللّه وإيّاك من الذين يخشون ربّهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون . وفيه أيضا ، عن الحسين بن إبراهيم مسندا عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : يا ابن رسول اللّه ما تقول في القرآن فقد اختلف فيه من قبلنا ؟ فقال قوم : إنّه مخلوق . وقال قوم : إنّه غير مخلوق . فقال عليه السّلام : أما إنّي لا أقول في ذلك ما يقولون : ولكنّي أقول : إنّه كلام اللّه . أقول : الّذي يظهر من التواريخ وكلمات الأعلام أنّه شاعت بين العامّة مسألة قدم القرآن وحدوثه وكونه خالقا أو مخلوقا . واشتدّ الخصام والتنازع وكفّر بعضهم بعضا ورفع الأمر إلى خلفاء الوقت وانجرّ الأمر إلى الضرب والقتل والتوهين . وأئمّة أهل البيت عليهم السّلام وقعوا في مخمصة هذه الخرافة وفي خلال كلماتهم صرّحوا بمحض الحقّ مراعاة للتقيّة . في الاحتجاج 2 / 184 ، عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرّة المحدّث صاحب شبرمة أن أدخله إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام فاستأذنته فأذن له ، فدخل فسأله عن أشياء من الحلال والحرام والفرائض والأحكام حتّى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال له : . . . فما تقول في الكتب ؟